الشيخ علي الكوراني العاملي

457

الجديد في الحسين (ع)

فأفحمه ميثم وقال له : إصبر قليلاً لتعرف هل أن كلامي كهانة أم يقين تعلمته من ابن عمك وصي النبي صلى الله عليه وآله ، الذي لم تتعلم منه اليقين ، ولم تستفد من علمه كما ينبغي ! فخجل ابن عباس وقال : الحق معك فلنصبر ! والعجيب أن ابن عباس عرف بعد أيام صدق ميثم ، ولا بد أنه أُعجب بإيمانه ويقينه ، وقد يكون ميثم حثه على الذهاب مع الحسين عليه السلام لكن ابن عباس بقي على مستواه ، فلم يتوفق للشهادة مع الحسين عليه السلام ! أول الشهداء من أصحاب الحسين مسلم بن عقيل وصل إلى الحسين عليه السلام خبر قتل مسلم بن عقيل ، وهانئ بن عروة رضي الله عنهما ، فقال : أما بعد ، فإنه قد أتانا خبر فظيع قتل مسلم بن عقيل ، وهانئ بن عروة ، وعبد الله بن يقطر ، وقد خذلنا شيعتنا ، فمن أحب منكم الانصراف فلينصرف ، في غيرحرج . شَيَبَة كانوا في كربلاء لم يتوفقوا للشهادة 1 . كانوا يتفرجون ويدعون للحسين عليه السلام ! روى الطبري ( 2 / 295 ) عن سعد بن عبيدة قال : ( إن أشياخاً من أهل الكوفة لوقوف على التل وإني لأنظر إليهم وإنهم لقريب من مائة رجل يبكون ويقولون : اللهم أنزل نصرك . قال : قلت يا أعداء الله ، ألا تنزلون فتنصرونه ؟ قال : فأقبل الحسين يكلم من بعث إليه ابن زياد ، قال وإني لأنظر إليه وعليه جبة من برود ، فلما كلمهم انصرف فرماه رجل من بنى تميم يقال له عمر الطهوي بسهم ، فإني لأنظر إلى السهم بين كتفيه متعلقاً في جبته ، فلما أبوا عليه رجع إلى مصافه ) .